أعلان الهيدر

تحميل تطبيق التفكر

تحميل تطبيق التفكر
تحميل تطبيق التفكر
الرئيسية شيماء محسن تكتب: فيزياء الكم أو ميكانيكا الكم ووعي الذرة

شيماء محسن تكتب: فيزياء الكم أو ميكانيكا الكم ووعي الذرة

 

فيزياء الكم أو ميكانيكا الكم ووعي الذرة

بقلم: شيماء محسن

شيماء محسن تكتب: فيزياء الكم أو ميكانيكا الكم ووعي الذرة


أحد أهم المسارات العلمية التي أعطت التفسير العلمي حقه فأخرجته من مساره الضيق إلى كون شاسع من الاحتماليات اللانهائية. فكيف يمكننا الحديث عن وعي الذرة وأن للذرة وعي كما للإلكترون وعي ...كيف ذلك بل ولماذا يجب علينا ان نعرف هذه الحقيقة المهمة وما تأثيرها على وعينا وفهما لوجودنا بصفة عامة؟.

فحسب ميكانيكا الكم فالإلكترون الذي هو مسؤول بالأساس عن انتاج الضوء هو بالأساس موجة وليس أي موجة وإنما موجة ضوئية... للتأكد من هذه النظرية قام العلماء بالتجربة الغنية عن التعريف وهي تجربة الفتحة التي يتم خلالها تركيز الضوء من خلال فتحة في جدار لمراقبة انعكاسه في الجدار الموالي للفتحة... وجد العلماء أن الضوء المنعكس على الجدار الخلفي لا يرتكز في نقطة واحدة كما المعتقد وانما يقوم بتشييد خطوط متوالية واحدة مضيئة والثانية مظلمة ...فاستنتجوا بالأخير أن الضوء عبارة عن موجة تنتشر .

في النقطة الثانية لاحظ العلماء شيء غريب نوعا ما وهو باختصار أن الالكترون الذي يتحرك في اتجاه واحد حسب الاعتقاد السائد يختلف تصرفه في كل مرة يتم مراقبته فيها... إذ أنه في الحقيقة يتحرك في اتجاهين متعاكسين في نفس الوقت عندما لا يتم مراقبته... لكنه يغير سلوكه ويختار أن يتحرك في اتجاه محدد عندما يتم مراقبته... كيف ذلك؟.

الأمر أشبه بلعبة الغميضة... إذ أن الشخص المسؤول عن إغماض عينيه(المراقب أو العالم الذي يراقب الالكترون) حينما يغمض عينيه فالأشخاص الذين حوله(الالكترون) يعلمون يقينا أنه لا يراقبهم ولهذا فهم لديهم حرية التصرف والاختباء واختيار الأماكن والاتجاهات بحرية تامة دون إدراك من المراقب... هؤلاء الأشخاص يمتلون عدد لا نهائي من الاحتماليات فبالنسبة للمراقب فهناك عدد لا نهائي من الاحتماليات لتواجد أو توزيع هؤلاء الناس بما أنه يجهل تماما أين هم.

الالكترون كذلك حينما يتم مراقبته بأي شكل أو محاولة كانت سيعلم على الفور وسيغير سلوكه... حتى لو حاولنا خداعه فسيعلم على الفور وكأنما هو يستطيع معرفة المستقبل(أو الاحتمال المناسب الذي سيتوقعه المراقب ) لأنه في الحقيقة مرآة للوعي كما لو أن له اتصال مباشر بوعي المراقب فيتأثر هو الأخر بوعي من يراقبه... هنا ندرك جليا أن للإلكترون وعي... اذا فلكل شيء وعيه الخاص حتى أصغر جزء فينا أو في هذا الكون.

لكن الشيء الذي يجب أن نحيطه بالاهتمام أيضا هو جانب الذي ذكرنا فيها أن الالكترون عبارة عن موجة... إذا فكل شيء في الوجود هو عبارة عن موجات ونحن أيضا كمخلوقات ذات وعي عبارة عن موجات... الفارق الوحيد هو حالة اسقاط الوعي الأعلى على الذرة لتنتج كائنات واعية... فنحن حقيقة في هذا الكون نعيش في فراغ تام يتكون من موجات هذه الموجات تتحرك أو تهتز بسرعة عالية مناسبة لتكون الوجود... وهذا هو ما يقصد بالماتريكس.

إن  الكون أو الوجود عبارة عن موجات باهتزازات معينة... لكن مسالة الوعي أيضا تحتاج عناية خاصة... فكيف تكون الوعي ذو إدراك في فراغ تام وأنشأ حياة متكاملة من مخلوقات وكواكب ومجرات لا نهائية فكوننا بكل مكوناته وأجزاءه حرفيا حي يرزق وله وعي خاص... هذا الوعي انقسم وكون لنا مخلوقات واعية ومخلوقات غير واعية شكليا (لكنها كذلك داخليا).

فكل شيء مترابط... وكل جزء ولو صغير يحمل المعلومات الكلية الكل. فكيف هذا؟.

إن عدنا لمثال بسيط التلفاز مثلا، وهو عبارة عن جزيئات صغيرة هذه الجزيئات الضوئية تقوم بعمل منسجم وتضيئ بانتظام متكامل لتخلق الصورة الاجمالية التي تراها. لكن هذه الصورة أو الرسالة التي تتعاون هذه الجزيئات لترسمها وتوصلها للمشاهد هي في الحقيقة كاملة في قلب كل جزء من هذه الجزيئات... فإن قلنا مثلا أن التلفاز سيظهر صورة شجرة... فكل جزء ضوئي سينضم إلى مجموعة معينة لتكون ألوان مختلفة وبذلك عندما تنير جميعها ستظهر صرورة الشجرة... المثير هنا أن صورة الشجرة الكلية تتمركز في ذاكرة كل جزيء ضوئي صغير حتى لو أنه فقط شريك واحد من المهمة لكنه يحمل في اعماقه الرسالة الكاملة.

هنا نرى ونفهم الأمر اذا طبقناه على الالكترون... فنجد أنه لو تم تقسيم الموجة الضوئية للإلكترون وابعادها عن بعضها البعض لو في أطراف الكون ستتماثل حركية الالكترون كما لو أنه جسد واحد وليس أنه منقسم من الأصل... شرحت الفيزياء الكمية هذه الظاهرة ب "التشابك الكمي" على اعتبار أن الموجتين تتراسلان بين بعضهما البعض لتقوما بالخطوة التالية... لكنه في الأصل لا توجد مسافة لتقطعها الرسالة لأن الموجة لم تبتعد عن شقيقتها أصلا وأننا نحن من نراهما منفصلتنا... هذا ما يسمى بالأكوان الموازية.

إذا فالأصل أن الكل واحد ولا يوجد اختلاف ولا انفصال (كما سبق وأكدت في نظرية وهم الانفصال)... ما نراه نحن منفصلا هو وهم من الوعي... وحينما تزال الستارة عن العينين سنرى بوضوح أننا كنا على خطأ وأننا في الأصل لا نختلف عن الحجر أو الماء أو النار لأننا كيان واحد ذو وعي مختلف حسب اختلاف وجوده أو تجسده.


شارك الموضوع مع أصدقائك:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وحدة اعلانية.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.